محمد بن عبد الله الخرشي

27

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

آنِفًا لَا يُقَالُ يَتَعَيَّنُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ غَيْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنْ الْوَحْشِ الَّذِي لَا يَفْتَرِسُ فَيَلْزَمُ اتِّحَادُ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ أَخَصُّ مِنْ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَيَكْفِي فِي التَّغَايُرِ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ بِاعْتِبَارِ الْأَخَصِّيَّةِ وَالْأَعَمِّيَّةِ ، وَالْيَرْبُوعُ دَابَّةٌ قَدْرَ بِنْتِ عِرْسٍ رِجْلَاهَا أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهَا عَكْسُ الزَّرَافَةِ وَالْخُلْدُ هُوَ الْفَأْرُ الَّذِي لَا يَصِلُ إلَى النَّجَاسَةِ . وَأَمَّا مَا يَصِلُ إلَيْهَا فَيُكْرَهُ أَكْلُهُ وَكَذَا الْوَطْوَاطُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا بِنْتُ عُرْسٍ فَذَكَرَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حُرْمَةَ أَكْلِهَا قَالَ لِأَنَّ كُلّ مِنْ أَكَلَهَا عَمِيَ انْتَهَى وَالْوَبْرُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ آخِرُهُ رَاءٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِفَتْحِ الْبَاءِ دُوَيْبَّةٌ فَوْقَ الْيَرْبُوعِ وَدُونَ السِّنَّوْرِ طَحْلَاءُ اللَّوْنِ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ لَا ذَنَبَ لَهَا تُوجَدُ فِي الْبُيُوتِ وَجَمْعُهَا وَبْرٌ وَوِبَارٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ طَحْلَاءُ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ لَوْنٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالْغُبْرَةِ وَالْأَرْنَبُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ فَوْقَ الْهِرِّ وَدُونَ الثَّعْلَبِ فِي أُذُنَيْهِ طُولٌ وَالْقُنْفُذُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْفَاءِ وَبِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْضًا بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ وَذَالٌ مُعْجَمَةٌ وَالْأُنْثَى قُنْفُذَةٌ وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ شَيْهَمٌ أَكْبَرُ مِنْ الْفَأْرِ كُلُّهُ شَوْكٌ إلَّا رَأْسَهُ وَبَطْنَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَالضَّرْبُوبُ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ كَالْقُنْفُذِ فِي الشَّوْكِ إلَّا أَنَّهُ يَقْرَبُ مِنْ الشَّاةِ فِي الْخِلْقَةِ وَالتَّاءُ فِي الْحَيَّةِ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فَيُبَاحُ أَكْلُهَا لِلْحَاجَةِ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِهَا إبَاحَتَهَا مِنْ غَيْرِ قَيْدِ الْحَاجَةِ قَالَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ . وَيُعْتَبَرُ أَمْنُ سُمِّهَا بِالنِّسْبَةِ لِمُسْتَعْمِلِهَا فَيَجُوزُ أَكْلُهَا بِسُمِّهَا لِمَنْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ لِمَرَضِهِ وَإِنَّمَا يُؤْمَنُ سُمُّهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُؤْذِيهِ السُّمُّ بِذَكَاتِهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَهْلُ الطِّبِّ بِالْمَارَسْتَانِ ثُمَّ إنَّ كَلَامَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الذَّكَاةِ الَّتِي يُؤْمَنُ بِهَا السُّمُّ أَنْ تَكُونَ فِي حَلْقِهَا وَفِي قَدْرٍ خَاصٍّ مِنْ ذَنْبِهَا وَإِلَّا لَمْ تُؤْكَلْ وَإِنْ أَمِنَ سُمَّهَا لِعَدَمِ حُصُولِ الذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ فِيهَا بِعَدَمِ قَطْعِ الْحَلْقِ وَأَمَّا الذَّكَاةُ الَّتِي تَطْهُرُ بِهَا فَهِيَ كَذَكَاةِ غَيْرِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ فَمَوْضِعُ